الاكتئاب يلتهم 30% من سكان العالم العربي.. والدكتور نور الحراكي يصدم الجميع بآلية العلاج وعلاقتها بالسيروتونين

أكّد الدكتور نور الحراكي، استشاري الطب النفسي والتعديل السلوكي، أن الربط الشائع بين الاكتئاب ومجرد وجود خلل كيميائي أو نقص في ناقل السيروتونين هو اختزال لمرض شديد التعقيد، موضحاً أن السيروتونين يلعب بالفعل دوراً رئيسياً في تنظيم المزاج والنوم والشهية والطاقة، وأن اضطراب نظامه يرتبط بظهور الأعراض، إلا أن المرض ينشأ في الحقيقة نتيجة تداخل معقد بين عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية متعددة وليس لسبب منفرد.
وأوضح الحراكي أن أعراض الاكتئاب تتجاوز الحزن العابر لتشمل الحزن المستمر، وفقدان الشغف بالأنشطة الممتعة، واضطرابات النوم، والإرهاق ونقص الطاقة، بالإضافة إلى صعوبة التركيز واتخاذ القرار، والشعور الدائم بالذنب وانعدام القيمة.وفي السياق العلاجي.
أشار الدكتور نور إلى أن أدوية السيرترالين (Sertraline) تعمل على زيادة توافر هذا الناقل العصبي بين الخلايا، مما يساعد المرضى بشكل فعال على تحسين المزاج وتقليل أعراض القلق والاكتئاب تدريجياً، مختتماً حديثه بالتشديد على أن التدخل العلاجي المبكر، والحصول على الدعم النفسي، والمتابعة المستمرة مع المختصين هي الركائز الأساسية للتعافي واستعادة جودة الحياة.
والجدير بالذكر أن التقديرات والاستطلاعات الإقليمية والدولية، تشير إلى أن نسبة انتشار أعراض الاكتئاب في العالم العربي تتراوح بين 25% إلى 30% في المتوسط بين السكان البالغين، وهي نسبة تفوق المعدل العالمي المقدر بنحو 5% وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى الاضطرابات السياسية، والنزاعات المسلحة، والأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.








