Uncategorizedأخبار العالماخبار اليوممشاهير
أخر الأخبار

أيوب.. من قاع البئر الي قلوب الملايين

كتب شعبان الزيني

أيوب.. من قاع البئر إلى قلوب الملايين
«يا بابا طلعني».. صرخة طفل جزائري تحولت إلى دعاء من الملايين

بقلم: الكاتب الصحفي شعبان الزيني

لم يكن أحد يتخيل أن يتحول يوم عادي في حياة الطفل الجزائري أيوب إلى واحدة من أكثر المآسي الإنسانية التي تحبس أنفاس الملايين.
طفل في العاشرة من عمره، سقط داخل بئر عميقة وضيقة، ليجد نفسه وحيدًا في ظلام لا يعرف له نهاية، بينما في الأعلى يقف والده وأسرته وفرق الإنقاذ، وكلهم ينتظرون لحظة واحدة فقط: لحظة خروج أيوب إلى النور.
لكن أكثر ما هز القلوب لم يكن سقوط الطفل وحده، وإنما صوته واستغاثته بوالده، في مشهد أعاد إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي ظل العالم يتابع قصة إنقاذه عام 2022.
معركة تحت الأرض
منذ وقوع الحادث، تحولت المنطقة إلى خلية عمل لا تهدأ. فرق الحماية المدنية تعمل وسط ظروف شديدة الصعوبة، والآليات تحفر في الأرض للوصول إلى الطفل، بينما تظل سلامة أيوب وسلامة رجال الإنقاذ هي الأولوية.
فالبئر ضيقة وعميقة، وأي حركة غير محسوبة قد تؤدي إلى انهيار التربة أو تعقيد عملية الإنقاذ.
إنها معركة مع الأرض.. ومع الوقت.. ومع الخوف.
أب ينتظر ابنه
وفي قلب المشهد يقف والد أيوب، لا يملك سوى الدعاء والانتظار.
أي أب يمكنه أن يتخيل حجم الألم وهو يسمع استغاثة ابنه من أعماق الأرض ولا يستطيع الوصول إليه بيديه؟
إنها لحظة تعجز الكلمات عن وصفها.
أيوب أصبح ابنًا لكل بيت
قصة أيوب لم تعد تخص أسرته وحدها.
الجزائر كلها تتابع، والعالم العربي يترقب، ومواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى مساحة للدعاء والأمل.
الجميع ينتظر خبرًا واحدًا يضع حدًا لهذا القلق:
«تم إنقاذ أيوب».
لا نريد نهاية تشبه ريان
تشابه حادث أيوب مع مأساة الطفل ريان جعل الخوف أكبر، لكنه في الوقت نفسه جعل الأمل أقوى.
لا أحد يريد أن يعيش المشهد نفسه مرة أخرى.
لا أحد يريد أن يرى طفلًا صغيرًا يصبح عنوانًا للحزن.
الجميع يريد أن تكون قصة أيوب مختلفة، وأن تنتهي هذه المأساة بحضن أم، ودموع أب، وطفل يعود إلى الحياة من جديد.
كلمة أخيرة
أيوب الآن ليس مجرد اسم في خبر عاجل.
أيوب طفل صغير علّق الملايين قلوبهم به.
ومن أجل أيوب، نرفع أيدينا بالدعاء:
اللهم احفظه، وثبّت قلوب أسرته، ووفّق رجال الإنقاذ للوصول إليه سالمًا، واجعل نهاية هذه الساعات العصيبة فرحة تملأ الجزائر والعالم العربي.
أيوب.. أنت في قاع البئر، لكنك في قلوب الملايين فوق الأرض.
اللهم أخرجه إلى النور.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى