Uncategorizedأخبارأخبار العالماخبار اليوم
أخر الأخبار

العداد الكودي.. المواطن بين مطرقة الفاتورة وسندان الإجراءات

كتب شعبان الزيني

العداد الكودي.. المواطن بين مطرقة الفاتورة وسندان الإجراءات

 

بقلم الكاتب الصحفي شعبان الزيني

 

لم يعد ملف العدادات الكودية مجرد قضية فنية تخص الكهرباء، وإنما أصبح واحدًا من الملفات التي تشغل المواطن المصري، خصوصًا من يسعى إلى تقنين وضعه والانتقال من العشوائية إلى التعامل الرسمي.

المواطن يريد شيئًا بسيطًا وواضحًا: عداد قانوني، فاتورة مفهومة، وحساب عادل. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الإجراءات إلى سلسلة طويلة من الطلبات والمستندات والانتظار، بينما يظل المواطن في النهاية يبحث عن إجابة واضحة: متى ينتهي هذا الملف؟ وكم سأدفع؟ وكيف أضمن ألا تتغير قواعد الحساب من جديد؟

ولا يمكن إنكار أن الدولة تسعى إلى ضبط منظومة الكهرباء والقضاء على التوصيلات غير القانونية، وهو أمر ضروري لحماية الشبكة والحفاظ على حقوق الدولة والمواطنين. لكن نجاح أي منظومة لا يقاس فقط بعدد العدادات التي تم تركيبها، وإنما بمدى سهولة الإجراءات ووضوحها بالنسبة للمواطن.

المواطن ليس ضد القانون.. لكنه يريد قانونًا مفهومًا وعادلًا.

ومن هنا يجب أن تكون الأولوية لتبسيط الإجراءات، وتوحيد المعلومات التي يحصل عليها المواطن، وإنهاء حالة الغموض التي قد تجعل البعض يشعر بأن الطريق إلى العداد القانوني أطول مما ينبغي.

فالعداد الكودي في النهاية ليس رفاهية، والكهرباء ليست خدمة يمكن للمواطن الاستغناء عنها. ولذلك فإن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى رؤية واضحة تنهي المشكلة من جذورها، بدلًا من استمرارها عامًا بعد عام.

ويبقى السؤال الذي ينتظر المواطن إجابته: متى يتحول العداد الكودي من حل مؤقت إلى وضع قانوني مستقر لا يترك المواطن في دائرة لا تنتهي من الإجراءات؟

إن المواطن لا يطلب أكثر من حقه في خدمة مستقرة، وحساب عادل، وإجراءات واضحة.

فالعدالة في فاتورة الكهرباء لا تعني فقط أن يدفع المواطن ما عليه، وإنما أن يعرف لماذا يدفع، وكيف تم احتساب ما عليه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى