مياه البحر الأحمر بين الوعود والواقع متى تنتهيدى معاناة المواطنين مع الانقطاع المتكرر

مياه البحر الأحمر بين الوعود والواقع متى تنتهيدى معاناة المواطنين مع الانقطاع المتكرر
كتب: أيمن بحر
رغم ما تعلنه شركة مياه الشرب والصرف الصحى بمحافظة البحر الأحمر من خطط مستمرة لرفع كفاءة التشغيل وإجراء أعمال الصيانة ومتابعة المحطات وضمان استدامة الخدمة فإن عدداً كبيراً من المواطنين فى مدينة الغردقة وبعض مدن المحافظة لا يزالون يعانون من تأخر وصول المياه أو انقطاعها لفترات متكررة خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد أعلى معدلات الاستهلاك
وتبقى عدة تساؤلات مشروعة يطرحها المواطنون يومياً لماذا تتكرر أزمة المياه فيدى بعض المناطق عاماً بعد عام وإذا كانت هناك مشكلات فنية أو نقص فيدى الطاقة الإنتاجية أو احتياجات لتطوير الشبكات فلماذا لم يتم الانتهاء من معالجتها بصورة جذرية حتى الآن ولماذا تتكرر الأزمة في نفس التوقيت تقريباً من كل عام
كما يتساءل المواطنون عن أسباب تأخر ضخ المياه لبعض المناطق مقارنة بغيرها وهل يرجع ذلك إلى زيادة الاستهلاك خلال موسم الصيف وارتفاع أعداد الزائرين أم إلى محدودية الطاقة الإنتاجية أو وجود أعطال بالشبكات أو أعمال صيانة أو ضعف في منظومة التوزيع وهيدى أمور تحتاج إلى توضيح رسمى وشفاف من الجهات المختصة
ولا تقل أهمية عن الأزمة نفسها قضية التواصل مع المواطنين إذ يشكو كثيرون من عدم تلقيدى ردود واضحة على الشكاوى والاستفسارات المقدمة إلى الجهات المختصة سواء داخل ديوان عام محافظة البحر الأحمر أو شركة مياه الشرب والصرف الصحى أو عبر المركز الإعلامي للشركة أو البوابة الإلكترونية للمحافظة وهو ما يزيد من حالة القلق والاستياء خاصة عندما يغيب الإعلان المسبق عن مواعيد الانقطاع أو أسبابه
إن إدارة الأزمات لا تعتمد فقط على إصلاح الأعطال وإنما أيضاً على سرعة التواصل مع المواطنين وإطلاعهم على الحقيقة وإعلان جداول الضخ وخطط الطوارئ بشكل واضح بما يخفف من معاناتهم ويعزز الثقة بين المواطن والجهات التنفيذية
ومن بين الحلول التي يطالب بها المواطنون الإسراع في استكمال مشروعات توسعة محطات التحلية وزيادة السعات التخزينية وتحديث شبكات المياه القديمة وتقليل الفاقد من الشبكات وتوفير سيارات مياه بصورة كافية للمناطق المتضررة مع إعلان جداول واضحة لتوزيعها إضافة إلى إنشاء غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة للرد على الشكاوى ومتابعتها حتى حلها
كما يطالب الأهالي بعقد مؤتمر صحفي دوري يوضح حقيقة الموقف التنفيذي لمشروعات المياه والصرف الصحي ونسب الإنجاز وأسباب أي تأخير والإطار الزمني المحدد للقضاء نهائياً على الأزمة خاصة أن الدولة تنفذ بالفعل مشروعات لتطوير البنية التحتية والصرف الصحي في الغردقة بما يعزز الأمل في الوصول إلى حلول مستدامة
ويبقى السؤال الذي ينتظر الجميع إجابته متى تصبح مياه الشرب خدمة مستقرة تصل إلى كل منزل فى محافظة البحر الأحمر دون انقطاع أو انتظار ودون أن تتحول معاناة المواطنين إلى أزمة تتكرر كل صيف