مشاهير

الاستاذ حسين عاشق يكتب عن الفقيه رجائى عطية ،،،

الاستاذ حسين عاشق يكتب عن الفقيه رجائى عطية ،،،

 

**رجائي عطية: فيلسوف المحاماة وسادن الكلمة**

 

لم يكن رجائي عطية مجرد نقيب للمحامين أو قانوني بارع، بل كان ظاهرة فكرية عصية على التكرار. استطاع طوال عقود أن يثبت أن المحامي ليس مجرد “وكيل عن الخصوم”، بل هو مثقف عضوي يشتبك مع قضايا أمته وتاريخه ودينه.

1. المحامي الأديب:

وحدة الأسلوب ،كان يرى أن “اللغة هي وعاء الفكر”، لذا جاءت مرافعاته ومقالاته كقطعة أدبية رفيعة. لم تكن لغته مجرد وسيلة للإقناع القانوني، بل كانت أداة لترقية الوجدان. كان يؤمن أن المحامي الذي لا يقرأ الأدب والتاريخ هو “نصف محامٍ”، لأن فهم النفس البشرية يسبق تطبيق النص القانوني.

 

2. في محراب العدالة والحقوق,,

 

في مقالاته الحقوقية،

ركز عطية على مبدأ “سيادة القانون لا سيادة الأشخاص”. دافع عن استقلال القضاء وحصانة المحامي، معتبراً أن أي مساس بحقوق الدفاع هو طعنة في قلب العدالة.

 

• الدفاع عن الحريات: كان صوتاً مسموعاً في نقد التجاوزات الحقوقية.

 

• المسؤولية النقابية: خاض معارك فكرية وقانونية لإصلاح “بيت المحامين”، وكان يرى النقابة قلعة للدفاع عن حقوق الإنسان قبل أن تكون كياناً مهنياً.

 

3. التجديد الديني بروح قانونية

من أمتع ما كتبه رجائي عطية هو تناوله للسير الإسلامية (مثل عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق). لم يكتبها كفقيه تقليدي، بل كـ “قاضٍ محقق” يحلل المواقف والقرارات من زاوية العدل والرحمة والاجتهاد العقلي، مما جعل كتاباته جسراً بين التراث والحداثة.

 

4. إرث “نقيب القلوب”

رحل رجائي عطية وهو في محراب العدالة (داخل المحكمة)، وهو ما اعتبره تلامذته والمتابعون مسك ختام لحياة وهبها للدفاع عن الحق. ترك خلفه مكتبة قانونية وأدبية هي مرجع لكل من يسعى للتميز في مجال المحاماة والعمل النقابي.

 

••ما تعلمته شخصيا منه ••

 

• الثقافة الموسوعية: المحامي الناجح ليس من يحفظ القوانين فقط، بل من يفهم المجتمع والدين والأدب.

 

• النزاهة النقابية: الدفاع عن كرامة المهنة واستقلاليتها.

 

• الكلمة كأمانة: استخدام القلم واللسان لنصرة الحق وليس فقط لربح القضايا.

رحمة الله عليه ،

#حسين_عاشق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى