د. محمد الوصيفي يحدد ركائز المواجهة مع تحديات الصحة النفسية المعاصرة ويؤكد: العلاج النفسي ليس رفاهية

د. محمد الوصيفي يحدد ركائز المواجهة مع تحديات الصحة النفسية المعاصرة ويؤكد: العلاج النفسي ليس رفاهية
في ظل تصاعد الضغوط السلوكية والنفسية داخل المجتمع، يبرز دور الوعي المتخصص كحائط صد أساسي لحماية الأفراد والأسر. وفي هذا السياق، استعرض الدكتور محمد الوصيفي، أستاذ الطب النفسي والإدمان والنوم بجامعة المنصورة، خريطة طريق واضحة للتعامل مع أبرز الاضطرابات الشائعة في العصر الحالي، وعلى رأسها اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، والإدمان السلوكي، واضطرابات النوم.
وأوضح د. الوصيفي أن اضطراب (ADHD) لم يعد حكرًا على الطفولة، بل يمتد ليفسد تفاصيل الحياة المهنية والاجتماعية للبالغين ما لم يتم تشخيصه بدقة. كما دق ناقوس الخطر حول تنامي ظاهرة الإدمان السلوكي المرتبط بالألعاب الإلكترونية والمراهنات بين الشباب. وبخصوص اضطرابات النوم، أرجعها بوضوح إلى الضغوط اليومية والاستخدام المفرط للشاشات، مؤكدًا أنها بوابة رئيسية للقلق والاكتئاب.
ورغم رصده لخطوات إيجابية في تراجع “الوصمة الاجتماعية” تجاه المرض النفسي، إلا أنه فرّق بحسم بين الوعي الحقيقي والمبالغة في تصنيف المشاعر الطبيعية كالحزن والتوتر. واختتم مؤكدًا أن دخول المستشفى النفسي في الحالات الحرجة (كالفصام العدواني أو التشخيص المزدوج) يعد قرارًا إنقاذيًا ورحيمًا، داعيًا المجتمع للتعامل مع الصحة النفسية كضرورة موازية تمامًا للصحة الجسدية.

