د. هاني حمد: رهانات البنوك المركزية تؤكد أن الذهب يُقاس بالمستقبل لا باللحظة

وجّه البروفيسور العالمي والخبير البارز في شؤون الذهب والمعادن الثمينة، الدكتور هاني فايز حمد، رئيس “منتدى أسرار الذهب”، حزمة من النصائح الاستراتيجية الحاسمة لجموع المستثمرين والمواطنين وحائزي المعدن الأصفر في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية.
وشدد الدكتور حمد، في تصريحات خاصة وموسعة، على ضرورة التمسك بمدخرات الذهب وعدم التسرع في التخلي عنها تحت أي ظرف، مؤكداً أنه من الأفضل تماماً في الوقت الحالي الإحجام عن البيع بشكل مطلق، واستثناء الحالات التي تنطوي على حاجة حقيقية وملحة تمس أساسيات المعيشة اليومية، أو لتأمين مسكن، أو لتلبية متطلبات ضرورية لا تقبل التأجيل.وحذر خبير شؤون الذهب من مغبة الانسياق وراء موجات الهلع والبيع الجماعي مدفوعة بالخوف، أو الانجراف خلف الشائعات والمحللين المضللين الذين يبثون أخباراً مغلوطة في الأسواق، مشيراً إلى أن اتخاذ قرارات بيع متسرعة بناءً على هذه المعطيات الوهمية قد يحرم المستثمرين من اقتناص فرص مستقبلية كبرى ومكاسب تاريخية مرتقبة.
وأضاف البروفيسور حمد قائلاً: “الذهب أثبت عبر كافة العصور والمراحل التاريخية المتعاقبة أنه المستودع الحقيقي والأكثر أماناً للقيمة، والملاذ الحصين للأموال والمدخرات، خاصة في أوقات الأزمات والتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العنيفة”.
ونوّه في السياق ذاته إلى المؤشرات الحالية التي تعكس قيام البنوك المركزية العالمية بزيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر بشكل غير مسبوق، مما يؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أن كبرى المؤسسات المالية والصناديق السيادية في العالم لا تزال تراهن بقوة على تفوق هذا المعدن وتفرده.
وفي ختام تصريحاته، دعا رئيس منتدى أسرار الذهب كافة حائزي المعدن النفيس إلى عدم جعل قراراتهم الاستثمارية رهينة للعواطف اللحظية أو الأخبار المؤقتة التي سرعان ما تتلاشى، واصفاً الذهب بأنه أداة استثمارية “تُقاس بالمستقبل لا باللحظة”، ومشدداً على أن القادم -بإذن الله- يحمل مؤشرات أفضل بكثير لمن يتحلى بالصبر وبُعد النظر؛ فالشائعات ستذهب طي النسيان، وسيبقى الذهب وحده “سيد الأصول وملاذ الأجيال”.







