رياضة
أخر الأخبار

إدارة الكرة بالأهلي… ماذا تتعاطون علي طاولة التعاقدات؟

بقلم الكاتب الصحفي شعبان الزيني

اذا كانت كرة القدم تُدار بالعقل، فما الذي يُدار به ملف التعاقدات داخل الأهلي؟ سؤال يفرض نفسه بقوة بعد سلسلة من القرارات التي تركت الجماهير في حالة من الدهشة والغضب. فهل أصبحت الصفقات تُبرم وفق رؤية فنية مدروسة، أم أن التخبط أصبح هو الخطة الوحيدة؟

الجمهور لا يطلب المستحيل، ولا ينتظر التعاقد مع كل نجوم العالم، لكنه يطالب بمنطق. فمن غير المقبول أن تُنفق الملايين على صفقات لا تسد احتياجات الفريق، بينما تبقى مراكز تعاني من نقص واضح دون حلول حقيقية.

المشهد أصبح يدعو للحيرة. لاعبون يأتون ثم يختفون، وصفقات تُسوَّق على أنها إنجازات قبل أن تتحول إلى عبء، وأموال تُصرف دون أن ينعكس ذلك على الأداء داخل الملعب. وكلما سأل الجمهور عن المسؤول، ضاعت الإجابة بين الإدارة ولجنة التعاقدات والجهاز الفني.

الأهلي ليس ناديًا يقبل بأنصاف الحلول، وتاريخه أكبر من أن يتحول ملف التعاقدات فيه إلى ساحة للتجارب. فالجماهير التي تملأ المدرجات وتدعم الفريق في كل الظروف تستحق إدارة تملك رؤية واضحة، لا قرارات تثير الشكوك حول طريقة إدارتها.

إن النقد ليس هجومًا على الكيان، بل دفاع عنه. فالأندية الكبيرة لا تسقط بسبب الهزائم فقط، وإنما عندما ترفض الاعتراف بأخطائها. وما يحتاجه الأهلي اليوم ليس المزيد من التبريرات، بل مراجعة شاملة لملف التعاقدات، ومحاسبة كل من أخطأ، حتى تعود القرارات إلى منطقها، ويعود الفريق إلى الطريق الذي يليق بتاريخه وجماهيره.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى