Uncategorized

أحلام القبيلي تكتب: قائمة العار للرجال (6 )

 

 

( الكلب)

يدفع بعض الرجال عن أنفسهم تهمة ملاحقة النساء وجرّهن إلى الحرام بقولهم:

«الكلب ما يجي إلا مدعي» كما يقول المثل اليمني؛

ويقصدون: لولا أن المرأة دعته تصريحاً أو تلميحاً لما فعل ذلك.

حسناً…

دعونا نُسلِّم جدلاً بصحة هذا القول.

لكن لماذا تقبل أن تكون كلباً وتستجيب لدعوتها؟!

إن كانت المرأة — ناقصة عقل وتغلبها العاطفة،

فلماذا لم تقابلوا نقصان عقلها بكمال عقولكم؟!

بماذا نصف رجالاً يستغلون ضعف المرأة وطغيان مشاعرها ليجرّوها إلى وحل الرذيلة،

ثم بعد أن يسلبوها أعزّ ما تملك يرمونها على قارعة العار،

تذوق الموت ألف مرة ولا تموت…

ثم يقول أحدهم بوقاحة:

«لا يشرفني أن أرتبط بامرأة ساقطة مثلك!»

وبماذا نصف رجالاً يخونون شرف مهنتهم ليستبيحوا خصوصيات النساء ويتاجروا بعوراتهن؟

وبماذا نصف أولئك الذين يستعيدون صور فتاة من هاتفها دون علمها،

ثم ينشئون حسابات لنشرها،

ليصنعوا من حياتها قصة ألم وفضيحة قد تقتلها قبل أن تموت؟!

كم من القبح يحمله هؤلاء؟

كم من القسوة تسكن قلوبكم؟!

كم من الخسة وقلة المروءة فيكم؟!

أيُّ رجلٍ هذا الذي ينتهك الحُرُمات، ويقتات على شرف غيره؟

يتغذّى على وجع الآباء، وينهش عرض رجلٍ أفنى عمره في الكدّ، وانحنى ظهره وهو يحرس ابنته بالدعاء والتعب.

لو كان في صدره ذرة مروءة لاستحيا من دعوة أبٍ لابنته…

لكنه اختار أن يكون عاراً على الرجولة لا منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى