المسلات والرصد النجمي… هل امتلك المصريون “مرصدًا عموديًا”

المسلات والرصد النجمي… هل امتلك المصريون “مرصدًا عموديًا”؟
تفتح دراسة د. محمد نايل بابًا جديدًا لفهم دور المسلات في الليل، حيث تقترح أنها ربما كانت تُستخدم كنقاط مرجعية لرصد النجوم، في ما يمكن وصفه بـ“مرصد عمودي” فريد من نوعه.
تعتمد هذه الفكرة على أن قمة المسلة، نظرًا لارتفاعها واستقامتها، توفر نقطة ثابتة يمكن من خلالها تتبع حركة النجوم عبر السماء. فعندما يمر نجم معين بمحاذاة هذه القمة، يمكن تسجيل هذا الحدث واستخدامه لتحديد الوقت.
هذا الأسلوب، رغم بساطته الظاهرية، يتطلب دقة عالية في البناء والتوجيه، وهو ما يتوفر بالفعل في المسلات المصرية. كما أنه يتماشى مع المعرفة الفلكية المتقدمة التي امتلكها المصريون، والتي تظهر في توجيه الأهرامات وربط التقويم بحركة النجوم.
وتبرز أهمية هذه الفرضية عند الحديث عن نجم سوبدت، الذي كان ظهوره الاحتراقي يمثل بداية السنة المصرية. فإذا كانت المسلات تُستخدم لتحديد هذا الحدث، فإنها تصبح أداة أساسية في تنظيم الحياة الزراعية والدينية.
ورغم غياب الأدلة النصية المباشرة، فإن التوافق بين التحليل الهندسي والفلكي يجعل هذه الفكرة جديرة بالدراسة، ويفتح المجال أمام استخدام تقنيات حديثة لاختبارها.